يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )

241

جامع بيان العلم وفضله وما ينبغي في روايته وحمله ( ط . دار الفكر )

والنساء ، قال سالم : وقالت عائشة أنا طيبت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لحله قبل أن يطوف بالبيت ، قال سالم : فسنة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أحق أن تتبع . واللفظ لحديث الحميدي . حدثنا أحمد بن عبد اللّه قال حدثنا الميمون بن حمزة قال حدثنا الطحاوي قال حدثنا المزنى قال حدثنا الشافعي قال حدثنا عبد الحميد عن ابن جريج قال أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد اللّه يقول : كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إذا خطب استند إلى جذع نخلة من سواري المسجد ، فلما صنع له المنبر واستوى عليه اضطربت تلك السارية وحنت كحنين الناقة حتى سمعها أهل المسجد ، فنزل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فاعتنقها فسكتت . حدثنا عبد الرحمن بن يحيى قال حدثنا أحمد بن سعيد قال حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن النعمان قال حدثنا إبراهيم بن مرزوق قال حدثنا حبان بن هلال أبو حبيب المقرى عن مبارك عن الحسن قال حدثنا أنس بن مالك أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كان يخطب مسندا ظهره إلى خشبة ، فلما كثر الناس قال ابنوا لي منبرا ، قال فبنوا له منبرا واللّه ما كان إلا عتبتين ، فلما تحول رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من الخشبة إلى المنبر حنت الخشبة . قال أنس : سمعت واللّه الخشبة تحن حنين الواله ، قال فما زالت تحن حتى نزل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فاحتضنها . قال : فقال الحسن يا عباد اللّه الخشب يحن إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم شوقا إلى لقائه ، أفليس الرجال الذين يرجون لقاء اللّه أحق أن يشتاقوا إليه . وروى عن وهب بن منبه أنه قال : قرأت في سبعين كتابا أن جميع ما أعطى الناس من بدء الدنيا إلى انقطاعها من العقل في جنب عقل محمد خاتم النبيين صلى اللّه عليه وسلم كحبة رمل وقعت من جميع رمل الدنيا ، وأجده مكتوبا أرجحهم عقلا وأفضلهم رأيا . قالوا ولم يبعث اللّه نبيا حتى يستكمل من العقل ما يكون أفضل من عقل جميع أمته ، وعسى أن يكون في أمته من هو أشد منه